في حديث لتيم أوربن “Tim urban” وهو مدون وكاتب معروف على موقع Ted talks، تكلم عن أكبر المشاكل التي يعاني منها العديد من الأشخاص، ولا شك أن مرحلة الدراسة كفيلة بكشف هذه المشكلة بالذات. لذلك عليك أن  تكون حاسماً في إيجاد الحل المناسب للتخلص من هذه المشكلة أو السيطرة عليها.

كم مرة قمت بتأجيل العمل على مشروع ما حتى اليوم الأخير قبل الموعد النهائي، وكنت في حالة هستيرية تريد إنهاء ذلك الأمر، فتستنزف طاقتك وأعصابك فقط لأنك سمحتتيم اوربن  لأمر أقل أهمية بإلهائك؟ نعم إنه التسويف (المماطلة) ، اعتبر أوربن أن الشخص الملتزم بالمواعيد كربّان سفينة يعرف كيف يدير دفتها إلى بر الأمان، حيث يظل ملتزماً بالمسار المحدد له. ومن ناحية أخرى فقد اعتبر الشخص المماطل قبطان سفينة لديه مساعد يحاول دائما أن يحرفه عن المسار الصحيح، فأطلق عليه اسم قرد المتعة، أما تلك الطاقة التي تحتوي الشخص المماطل في اللحظات الأخيرة التي تتزامن مع إحساسه بأن وقت المماطلة قد انتهى، وأن عليه البدء بالعمل، فقد أطلق أوربن عليها اسم وحش الفزع.

تخيل أنك تعمل على مشروع وينبغي عليك تسليمه في نهاية الأسبوع، قد تنظر في اليوم الأول إلى المشروع كأمر بعيد، وقد تفكر في خطة لإنهائه، وفي اليوم الثاني قد تحسم أمرك وتقرر البدء فوراً بالمشروع لكنك تفقد حماسك سريعاً مؤجلا تلك المهمة إلى الغد، وقد تظل على هذه الوتيرة حتى آخر يوم، وحتى لو أنك باشرت فعلاً بالعمل عليه منذ البداية، سيأتي قرد المتعة موسوساً إليك بتصفح الإنترنت مثلا، لتضيع ساعات وأنت ما زلت في البداية، إلى أن يستيقظ وحش الفزع كما وصفه أوربن، والذي غالباً ما يتحرك في اللحظات الأخيرة ليدفعك لمباشرة العمل المضني.

 لكن المشكلة الكبرى ليست هنا، فوحش الفزع قادر على كبح جماح قرد المتعة في حالات العمل الإضطراري، كتسليم مشروع مثلا، لكن تخيل أنك تعمل على شيء لا يوجد له موعد تسليم نهائي، كعمل حرمثلاً ؟ كيف ستنجز هذا العمل بدون مساعدة وحش الفزع ؟ هذه أسئلة يجب الوقوف عندها حقاً، باعتقادي يجب علينا أولاً الالتزام بخطة معينة تخدم أهدافنا ومن ثم السيطرة على هذا القرد بدلاً من السماح له بالسيطرة علينا، أنصحكم بمشاهدة الفيديو فهو أكثر من رائع.

أخبرونا، هل يسيطر قرد المتعة عليكم؟ وكيف تستطيعون تنظيم وقتكم والسيطرة على قرد المتعة لديكم ؟