لا شك بأنك قد جلست في إحدى قاعات هذا المبنى للدراسة أو للهرب من ضجيج المباني الأخرى، إذ تضم المكتبة الرئيسية في جامعة بيرزيت آلاف الكتب القيمة وبعض المخطوطات النادرة، كما تحتوي على 7 قاعات للمطالعة والدراسة قد تمتلئ عن بكرة أبيها في أيام الامتحانات، حتى يصبح الحصول على مقعد فيها مهمة غير يسيرة! 

هنا تفصيل لبعض الأمور التي ستصادفك لا محالة أثناء تواجدك في المكتبة، ولربما تكون قد صادفتك بالفعل، سواء كان هدفك الدراسة أم البحث عن بعض الكتب أو حتى النوم.


رحلة البحث عن مقعد خالي:

المكتبة الرئيسية جامعة بيرزيتلديك امتحان بعد أقل من ساعتين، وأنت في سباق مع الزمن تريد أن تنهي ذلك الفصل الأخير الذي لا شك بأن غالبية أسئلة الامتحان ستكون منه، دخلت إلى المكتبة وتوجهت كالسهم إلى مقعدك الأثير لتباشر معركتك الثلاثية بين (الزمن، المادة، و الملل)، لتجد شخصاً قد استولى على المكان المفضل لديك، في هذه اللحظة بالذات تبدأ المعاناة لتنتقل من مقعد إلى آخر بحثاً عن مكان يأويك، قد يحالفك الحظ فتجد مقعداً في نفس الطابق وإلا سيكون عليك التنقل من طابق إلى آخر. بالمناسبة الطابق الثالث يحتوي على أفضل المقاعد!


التغلب على النعاس:

لا شيء يعادل الجلوس في مكان هادئ لا تسمع فيه إلا صوتك الداخلي والقليل من التمتمات المسروقة هنا وهناك، لتباشر الأحلام وتسرح بخيالك بعيداً، إنه النعيم بالنسبة للأشخاص الذين يريدون الراحة أو النوم بعد يوم دراسي طويل، أما بالنسبة للطلاب الذين يريدون الدراسة فبدل أن يتهيأ أمامهم جو دراسي مشجع لقطع شوط كبير من الدراسة، يحضرهم النعاس دون سابق إنذار ويصبح التركيز مهمة شبه مستحيلة .

فمن أين لك بكوب قهوة يقضي على شبح النعاس؟ علماً بأن الأكل والشرب ممنوعان في المكتبة، إلا بطرق ملتوية لا داعي لذكرها حفاظاً على السرية، وفي هذه الحالة ينبغي عليك التجول قليلاً حول مقعدك، طبعاً مع ترك كل أغراضك عليه، فأنت لا تريد أن تخسره ، أو يمكنك الذهاب إلى دورة المياه لغسل وجهك؛ لعل شبح النعاس يخشى الماء ويتبدد أمامه.

بعض المفاجئات السارة:
لا يخلو الأمر من بعض الأمور السارة؛ فقد تجمعك غرفة الدراسة الجماعية ببعض الأصدقاء الذين لم ترهم منذ مدة نتيجة ضغط الدراسة، فتجلس معهم لتباشروا الدراسة معا. إذ تعتبر الدراسة الجماعية متعة حقيقية لبعض الطلبة  فترى بأنهم يتشجعون على الدراسة أكثر من حالة الدراسة الانفرادية، هذا إذا افترضنا ألّا تأخذهم الأحاديث وأنهم سيدرسون بالفعل.

ولربما ستجد كتاباً كنت تبحث عنه في كل مكان دون أن تفكر بأنه موجود في مكتبة الجامعة بتاتاً، هذا ما حصل معي عندما سمعت برواية “الجبل السحري” فقررت أن أعثر على نسخة ورقية منها، وذهبت إلى معظم المكتبات العامة والخاصة دون جدوى؛ لأجدها في النهاية في مكتبتنا العزيزة، صحيح بأنني لم أنهيها (أكثر من ألف صفحة) لكن مجرد العثور عليها كان كافٍ بالنسبة لي.

من المؤكد أن أمورا أخرى قد صادفتكم في المكتبة الرئيسية، أخبرونا عنها..

وماذا عن مكتبة التنمية والحقوق، هل فكرتهم بزيارتها يوماً؟!