13886288_933608263433257_1816108826697408946_n

ما الذي يفعله طالب في الصف التاسع داخل جامعة بيرزيت؟

تبدو فكرة وجود شاب بعمر 14 سنة داخل جامعة أمراً غريباً، ما أثار فضولي للبحث عنه ومقابلته لمعرفة سرّ تواجده داخل الجامعة.

-البداية مع النادي الفلكي

بعد لقائي بإلياس تنّيرة الطالب في الصف التاسع، تبيّن لي أنه أحد أعضاء النادي الفلكي في جامعة بيرزيت منذ قرابة خمسة أشهر. يروي إلياس قصة اكتشافه للنادي بعد سماعه إعلاناً على الراديو عن وجود محاضرة لدكتور فرنسي عن الفلك في النادي، فقرر خوض التجربة والالتحاق فيما بعد بصفوف الفلكيين في جامعة بيرزيت ” ذهبت أنا وأمي إلى المحاضرة، وبعدها قررت الانضمام للنادي، وأصبحت آتي إلى كل الأمسيات”.

14224925_958764154251001_4004543470116991170_n

-إعادة إحياء الشغف

“مهووس بالفلك منذ زمن، لكن هوسي اختفى بسبب عدم وجود الدعم” هذا ما قاله تنّيرة، لكن النادي الفلكي قد نجح في إعادة الشغف إلى حياته مجددا، ما زاد من رغبته بمعرفة المزيد وتعريف من حوله أيضاً بجمال هذا العلم.

-تغيير الصورة النمطية

لم يدفعه حبه للفلك للاحتفاظ به لنفسه، بل كان سبباً ولّد لديه الرغبة في مشاركة الناس بما يعرفه وأكثر من ذلك، فقد أصبح حافزه للاستمرار تغيير الفكرة السطحية التي يحملها الناس عن علم الفلك، فمنهم من يعتقد أن هذا العلم يقتصر على معلومات عامة يتلقاها طلاب المدارس عن النجوم والكواكب، وينسونها حال انتهائهم من المرحلة الدراسية، لكن إلياس قد ردّ معلقا على مثل هذه الآراء، بأن علم الفلك أكبر من ذلك، لذلك فقد أخذ على عاتقه مهمة نقل الصورة الصحيحة والحقيقية عن هذا العلم.

-علاقته بأعضاء النادي

عادة ما يلتحق الطلاب بالجامعة عند بلوغهم سن الثامنة عشر، لكنّ وجود طفل يصغرهم عمرا  لم يكن شيئاً غريباً بالنسبة لأعضاء النادي الفلكي ، بل على العكس تماماً فقد تلقّى دعماً كبيراً منهم، ووجد بينهم مكانا يتسع لحلمه. أما عن أصدقائه في المدرسة فلا أحد منهم يعرف عن التحاقه بالنادي الفلكي، لكن عائلته قد قامت بالدور الأكبر في دعمه لأخذ هذه الخطوة.

لم يمنعه صغر سنه من المشاركة في النادي بفعالية، فقد تكلل نشاطه بحضور أكثر من تسع أمسيات، شارك فيها بإعداد فقرات ترفيهية، وإعداد فعالية رصد الشمس لطلاب في السنة الأولى، “كل أمسية شاركت فيها كان يزيد حبي للفلك وشغفي له، ورغبتي في أن أكون عنصر فعال أكثر في النادي، وربما أصبح رئيساً للنادي في يوم ما”، كانت هذه هي الكلمات التي اختتم بها إلياس حديثه الشيّق.

إلياس هو طالب قد نجح في كسر القاعدة ملتحقا بنشاطات الجامعة قبل دخولها، ما رأيكم بنشاطه؟