بقلم أميرة الشافعي

إن أكثر ما يتأتى لذهن الذين لم يعهدوا مجتمع بيرزيت ولم يخبروا طلابه، تلك الصورة النمطية الّتي لطالما اعتقدناها قبل أن نلتحق بركب بيرزيت، والّتي تنعت البيرزيتيين بـ “البرجوازية” وأنّها جامعة تقتصر على أبناء الذوات، فلا يمكن لأيّ منا أن ينكر أنهُ قد سمع مثل هذه الشائعات في ما يسبق التحاقه بالجامعة، إلّا أنّنا اليوم نحن أبناء كوكب بيرزيت ملزمون بالترافع عنها، فما الّذي يدحض مثل هذه الاتهامات؟

كافيتيريا العم أبي أحمد تتحدى كافيتيريات الجامعة

  • كافيتيريا العم أبو أحمد

أمام البوابة الغربية للجامعة، وفي فترات الدوام المختلفة، ستجد العشرات من الطلبة المصطفين أمام عربة العم أبي أحمد، للحصول على قهوته اللذيذة، أو كوب نيسكافيه بلمسات العم وابتسامته الّتي يعدّها الكثيرون خير اصطباحة قد يبدأ بها البيرزيتي كفاحه اليوميّ، ولا ننسى أيضاً شطائر اللبنة والحمص الّتي لا يبارزه في شهرتها حتى “دولار” كافيتيريا الدوم. وكلّها بثمنٍ مرضٍ، ولكم هو مضحك أن نلحق مفردة جامدة ك”البرجوازيّة” بابتسامة تلوح بكامل بساطتها ولينها كهذه!

  • التقسيط والمنح… البيرزيتي حتى التسجيل

لا بد أن من أطلق وصف “أبناء الذوات” على البيرزيتيين كان محقا بهذا الخصوص، ففترة التسجيل في بيرزيت، والتي تكون هرولةً بين دائرة التسجيل وعمادة شؤون الطلبة، حتى الشعب الممتلئة على “ريتاج”، هي من أسهل الفترات الّتي يمرّ بها البيرزيتي، ألا تصدقون؟ إذن فلتسألوا أيّا من شعب بيرزيت المدلل!

  • فلافل التجارة و بطاطا الآداب

عليكم أن تتساءلوا الآن ما الغريب في مثل هذه الوجبات؟ إذا كنتم تنتظرون إجابة وافية، فلن يسعفكم في الإجابة أيٌّ منا، إذاً، عليكم بتذوق هاتين الوجبتين، ففي الطعم خير مجيب، ولن يكلفك الأمر سوى بضعة شواقل، تخيّل!

من شعارات مجلس الطلبة خلال فترة الاحتجاج على رفع الأقساط

  • رفع الأقساط والإغلاق

قد يسجّل في تاريخ بيرزيت أنها الجامعة الأكثر إغلاقاً من قبل طلبتها، فلم يمرّ على آخر مرّة جنزرت فيها أبوابها سوى ثلاثة أشهر، ولا ريب أيضا في أن طلبتها حظوا على مرتبة الشرف في التخييم على أرصفة الجامعة وبين أزقتها، وهذا أيضا هو خير دليل على برجوازية البيرزيتي!

لقد كانت هذه بعض الأمثلة على برجوازيّة البيرزيتيين! هل تعرفون مظاهرا أخرى لها؟ شاركونا بها!