كم مرة وددت الحصول على طعام ووجدت الموظف منشغلا مع زبون آخر؟ كم مرة طلبت وجبة طعام ووجدت أنها ليست كما طلبت، كوجبة وُجّهت إلى طاولتك بالخطأ، أو أخرى تنقص شيئا مما اشتهيت لها أن تحتوي؟ مرة، اثنتان، ثلاث؟ إنه لأمر مؤرق ومنفر حقاً، تخيل معي أنك قمت بدعوة أصدقاءك على العشاء، وأنك قد تواصلت مع المطعم بعد عناء، وقمت بطلب وجبه عائلية تكفي 5 أشخاص، وجاءتك الطلبية بما لم تشتهي نفسك؛فوجدتها تكفي شخصا واحدا لا غير، يا له من إحراج شديد!

“جود” حل جديد
ولكن كيف ستكون ردة فعلك لو قمنا بإخبارك أنه قد تم التوصل إلى ابتكار تطبيق ذكي يُمكن المستخدم من طلب الطعام باستخدام هاتفه النقال؟
نعم، إليكم تطبيق “جود” من إبداع الطالبين تامر جابر ومحمد سمري من جامعة بيرزيت، وتحديدا من تخصص علم الحاسوب، كمشروع لتخرجهما من الجامعة بإشراف نخبة من الأساتذة وعلى رأسهم الدكتور المبدع مجدي مفارجة.

الدكتور مجدي مفارجة

كيف يعمل التطبيق؟
يسمح التطبيق للزبون بطلب أي وجبة دون الحاجة لانتظار الموظف، مع إمكانية تعديل الطلب بإضافة أطباق جديدة أو حذفها، وتتم عملية الدخول للتطبيق بإنشاء حساب جديد من خلال التطبيق نفسه، أو باستخدام حساب الزبون على أحد مواقع التواصل الاجتماعي مثل الفيسبوك أو Google+.

يعمل التطبيق على تخزين كافة الطلبات السابقة لنفس الزبون، وبناءً على نتائج تحليلية لهذه الطلبات يعرض التطبيق قائمة طعام مخصصة لهذا الزبون، مع إمكانية فتح التطبيق عن طريق الصوت، وبناء على ذلك فإن التقنية التي استخدمت لخلق هذا الابتكار المبدع والتي تميزه عن غيره من التطبيقات هي تقنية يطلق عليها اسم ال phone gap، وهي من أحدث التقنيات في عالم تطبيقات الهواتف المحمولة، حيث تأتي على شكل قائمة ذكية تلبي احتياجات الزبائن تبعا لرغباتهم المختلفة، وزيادة على ذلك ، يعمل هذا التطبيق على أي  Cross Mobile Platform مثل: Android، iOS وغيرها.

من اليمين – سمري وجابر أثناء مناقشة مشروع التخرج

المسؤولية الاجتماعية
من جهة أخرى، وضح الطالبان أنهما بصدد العمل على التطبيق وتحديثه ليوفر خدمة طلب الوجبات باستخدام الصوت؛ ما يخدم أكبر شريحة من روّاد المطاعم. وما يميز التطبيق خدمته للشريحة الأكثر حساسية في مجتمعنا وهي فئة فاقدي البصر، وبناء على ذلك سوف يسهل عليهم استخدامه دون الحاجة إلى مساعدة من أحد.

إشراف يقود إلى تفوق
وأشار تامر وسمري إلى أهمية إشراف د. مفارجة على المشروع، فمتابعته تطور التطبيق خلال مرحلتي الأبحاث والتطبيق قد ساعدتهم كثيرا، وأكد كل منهما على أن دائرة علم الحاسوب بإشراف د. نواهضه قد عملت على دعمهما على الصعيدين الأكاديمي والمعنوي. جدير بالذكر أيضا أن هذا المشروع قد تفوق على مشاريع التخرج الأخرى في الدائرة، ليحصد المركز الأول بينها بجدارة وامتياز.

جود.. وتامر

من بيرحكايا إلى تامر
لم يقتصر تميز تامر على إبداعه في هذا المشروع؛ بل فاق ذلك ليصل إلى موقع بيرحكايا، فأي كلام سيقال له لا يمكن أن يوفيه حقه على أتم وجه. لم يسلم الموقع من تميز أنامله المبدعة في كل النواحي، فقد كان قائدا لفريق التصميم والمحاكاة في بيرحكايا، وما ترونه الآن على هذا الموقع هو إبداع شاب فاقت آماله حدود السماء. كما أنه يوظف شبابه وشغفه بالقراءة واهتمامه بوسائل الإعلام الرقمية في تطوير المجتمع؛ حيث يقوم جابر بالجمع بين الشخصيات الكرتونية والواقع ليخلق تعليقات مبدعة حول قضايا مجتمعه.، طموحه أن يصبح رياديا تكنولوجيا يساهم في خلق حلول لمشاكل المجتمع اليومية.

Tamer Jaber

Tamer Jaber


كلنا أمل أن نراك من أكبر رياديي التكنولوجيا في الوطن، بوركت وبورك كل من يمشي على نهجك، كل الاحترام والتقدير للإبداع أينما كان.

 

 

“جود” هو الاسم الذي أطلقه الطالبان على تطبيقهما، وهو اسم يرمز إلى الكرم والعطاء.