بقلم منال عويس 

ما هي سرد؟

انطلقت مجموعةُ سرد الشبابية بشكل مستقل بهدفِ تشيكل مساحةٍ حرةٍ لآراء الجيل الشاب حول محيطهم وما يتعلق به قبل حوالي سنة من الآن، وذلك عبر منصةٍ يتم من خلالها فتحً المايك  لمدة خمس دقائق أمام المشترك الذي يظهر اسمه خلال القرعة، يسبقها مشاركةُ ضيف الشرف خلاصة تجربته الفكرية مع جمهور سرد الناشئ، الذي يعمل على تطوير نفسه كلٌّ حسب المجال الذي ينتمي إليه.

يتم فتح المايك على منصة “سرد” لكل من يمتلك فكرة في رأسه ويود مشاركتها مع الآخرين، ليس هنالك قيود ولا ضوابط، فقط اسرد ما برأسك وبالطريقة التي تراها مناسبة، موسيقى أو نثرًا أو … ، وباللغة الأقرب لقلبك والتي تجدها أصح للتعبيرعن مشاعرك، عربية كانت أم أجنبية.

سبب التسمية

فكرةُ “سرد” قائمة بالأساس على فكرة أن الجميع يأتي ليستمع إليك، مهما كنت مختلفًا عنهم بلباسك، بطريقة حديثك ورؤيتك للمحيط الذي تعيشه،.

“Open Mic” فكرة عالمية منتشرة في دول عربية وأجنبية، الفكرة واحدة بأسماء متعددة تكتسب معناها وفقًا للبيئة المحيطة بها، فتسمية سرد مرت بعدة مراحل كي يأخذ الطابع والهوية العربية، حتى استقرت التسمية أخيرا على سرد، لأن من سيقف على منصة اللقاء لمدة خمسُ دقائق، سيتاح له أن يسرد قصته باللون الذي يجده قريبا لشخصيته وللموضوع الذي يطرحه.

رؤية سرد

يعرض سرد لقاءه السبت الأول من كل شهر، يفتتح اللقاء بـعشرين دقيقة مخصًّصة لضيف الشرف، ليشارك خلاصة تجربته الفكرية مع جمهور سرد المهتم بنوع الأدب الذي يقدمه الضيف، تأتي بعدها قرعةٌ بأسماءِ المشتركين في العرض، تقول إخدى الفتيات المؤسسات لسرد مجد شحادة، إن فكرة القرعة تؤسس لرؤية سرد، بأن كونك قادم لتستمع هو أمر مؤكد، لكن احتمالية مشاركتك تخضع للقرعة.

المساحة حرة

لا تطلق سرد الأحكام على مشتركيها، لا تضعهم بقوالب محددة مسبقًا، ولا يوجد تصنيف معين يُقيد المشاركين ويحول دون الثقة بعرضهم.

فأبرز أهداف المنصة هو إكساب كل موهوب الثقة بنفسه، وأن تعطيه هذا الفضاء ليخرج للجمهور وجها لوجه، عوضا عن إبقاء كلماتهم حبيسة الأدراج، يطل عليها وحده بين حين وآخر.

تعتبر مجد أن أي توصيف للمشاركين المتحدثين عبر مايك سرد، قيد أمام كلمتهم، إن أهم فكرة لسرد هي حرية القول عن ما يجول بخاطر المشترك، من دون أن نضعه ضمن إطار معين، فسقف سرد هو نقاش ما يُعرض واحترام وتقبل الآخر لا غير.

  Open Mic بدأت سرد بـ 3 أشخاص آمنوا بفكرة الـ

 هم ياسمين خواجا ومجد شحادة ومحمد جرار، توقف الأخير حاليا لسفره للدراسة في لندن مع بقاءه على اتصال في حال الاستشارات، يسبق كل لقاء تخطيط وبحث كبير حتى يخرج بصورته النهائية للحضور، ترى ياسمين خواجا أن انعكاس هذا الجهد يظهر نجاحه بامتلاء مقاعد الحضور بالمجمل في لقاءات سرد الأخيرة، مقارنة مع أولى  أيام اللقاء التي شملت عدد محدود من الحاضرين.

نجمة سرد

بالطريقة التي تصفف بها شعرها، بطريقة لباسها وأسلوب حديثها اختلفت فتغربت بداية عن المجتمع، الشابة لين عورتاني (17عاما)، انضمت لسرد قبل عام لتجرّبَ كل شيء من العزف للنثر، متنقلة بين العربية والإنجليزية، باحثة عن طريق تنتمي إليه بين الفنون المتنوعة، حتى باتت نجمة سرد التي ينتظر كل الحضور أن يظهر اسمها خلال القرعة.

تقول ياسمين: “إن أفضل إنجاز لسرد هو مشاركة لين أفكارها المهمة مع الحضور، حيث ساهمت سرد بتعزيز ثقتها بعرضها، وبالضرورة تثبيت ثقافة احترام الآخر من قبل حضور سرد، وهو أكثر ما نفتخر ونعتز به منذ انطلاقنا”.

مستقبل سرد

منذ أكثر من سنة يكرس القائمون على سرد الكثير من الوقت والجهد، لإيمانهم بفكرة المايك المفتوح وإمكانية تطبيقها وتطويرها؛ فاللقاء رغم بساطة عرضه، إلا أن هناك جهداً وتخطيطاً ووقتاً طويلاً يُبذل على مستوى الضيوفِ وما يناسب رؤية سرد، فهناك أفكار لضيوفٍ تأخذُ شهورًا من التحضير حتى يتمكنوا من تقديم خلاصة تجربتهم في عشرين دقيقة، تُمكن حضور سرد الناشئ من تطوير نفسه والارتقاء بها.

ويوجد توقع كبير بأن يصبح حضور سرد اليوم هم الضيوف الذين يقدمون تجربتهم بعد 15عامًا من الآن، بعد تركهم نتاج فكري يضيف كلَّ ما هو راقٍ وجميلٍ للمجتمع.

هل لديك تجربة مع مجموعة شبابية من هذا النوع ؟ شارككنا حكايتك  …