بقلم :  ياسمين أبو غزالة وعودة مسالمة

إن المغامرات هي التي تصنع الذكريات فليس هناك اسوأ من أن تصبح عجوزاً وليس هناك مغامرات عن حياتك الجامعة ترويها لأحفادك وأبنائك.

إن كنت طالباً في جامعةِ بيرزيت فمن المؤكَّد حتماً أنك ستمر بإحدى هذه المواقف، هذا إن لم تكن قد مررت بها مسبقا:

أولاً:  التزلج على الدرج

من المعروفِ أن رياضةَ التزلجِ تمارَس إما على المياه أو على الثلوج أو على الألواح، لكن التزلج على الَّدرج ! هل سمعت بهذا من قبل؟  هذه رياضةٌ جديدة تراها عند طلاب جامعة بيرزيت حين يكونون على عجلةٍ من أمرِهم للّحاق بالمحاضرات، وخاصةً إن كنا في فصل الشتاء! فلا تعجَب حين ترى طالباً يطيرُ بخفة على الدرج، وترى الأوراق والكتب المتطايرة منثورةً حوله، اعلم أن ذلك إثر انزلاق قدمه عن إحدى الدرجات.

القصةُ لا تكمنُ هنا، بل يكتملُ الموقفُ حقاً إن كان هناك طلابٌ في المكان، عندها لن تعلمَ أين ستذهبُ بنفسك من شدة الإحراج، هل ستضحك على نفسِك؟ أم ستتألم؟ أم ستتجاهل الأمر وكأن شيئاً لم يكن ثم تمضيَ قدماً؟

لا تقلق يا صديق! هذه المواقف من الممكن أن تحدث لأيِّ أحدٍ كان، فقط كُن حذرا حين تمشي وخاصةً إن كان الطقسُ ماطراً وغير مستقر.

ثانيا : مواقف المشروبات الساخنة

كبداية يوم لطالبٍ جامعي، من منا لا يمرُّ على العم “أبو أحمد” لشراءِ القهوة أو الشاي أو أي مشروبٍ ساخنٍ آخر؟

أو حتى شراء تلك المشروباتِ من أي كافتيريا داخل الجامعة؟

تعددت أماكنُ شراءِ المشروباتِ الساخنةِ في الجامعةِ ولكن الموقفَ واحد! هل جربت يوماً أن تهرولَ حاملاً القهوةَ أو الشاي عند ذهابك إلى المحاضرة أو حتى للقاءِ أصدقائك وأنت على عجلةٍ من أمرك؟ من المؤكد أنك كنت على أتمّ الحذر حتى لا ينزلقُ الكوبَ مِن يدك. لكن الجرّة لا تسلم دائما، ففي بعض الحالات وأنت في أشد حالات حذرك سيمر بجانبك طالبٌ على عجلةٍ من أمرهِ ويصطدمُ بك، وفي هذه الحالة إما سيقعُ الكوبَ من يدك وإما سينسكبُ المشروبُ الساخنُ عليكَ ويلطخ ملابسك بلونه.  ويا للروعة إن كنت ترتدي ملابساً ذاتَ ألوانٍ فاتحةٍ.

ثالثا : تأخرت على المحاضرة

محاضرة الساعة الثامنة لا دين لها. إن كنت عاقلاً لن تختار شعبةً في أي مادة في مثل هذا التوقيت، بل ستبقى في المنزل مستمتعاً بنومك.

إذا كنت طالبا في جامعة بيرزيت هذا يعني أنك مجنونٌ بما فيه الكفايةِ لتخوضَ تجربةَ محاضراتِ الساعة الثامنة، هنا يجب عليك أن تستيقظ باكراً جداً حتى تصلَ على الموعدِ تماماً، ويا الهي إن وصلتَ متأخراً!  حينها، ستقفُ متحسراً على بابِ القاعة وستنظرُ ببؤسٍ من نافذةِ البابِ على الطلابِ الجالسين، كشخصٍ فقد فرصةَ الحضورِ إلى مؤتمرٍ لهيئةِ الأممِ المتحدة، والأمرُ الوحيد الذي سيكون لصالحك هو أن تكونَ من الطلاب اللامبالين، ستتحول مشاعرُ الندمٍ على ضياعِ المحاضرةِ إلى مشاعرِ فرح بسرعةٍ لا توصف! نعم، فأنا سأذهب الآن إلى الكافيتيريا لكي أتناول إفطاري وأرى الأصدقاء.

رابعاً: مارثون المحاضرات

إذا كنتَ في جامعةِ بيرزيت، وخاصةً إن كنت في سنتك الأولى، فأنت تخوض كل يوم معركةً مع الوقتِ أطلقتُ عليها إسم ” مارثون المحاضرات”، تصل إلى الجامعة صباحاً مخططاً أن تحتسي قهوتك الصباحية، ثم بمجرد دخولك الجامعة يبدأُ السباق، تتوجه إلى مبنى “الآي تي” لحضور محاضرتك الأولى وبعد أن تنتهي تشدّ الرحال إلى كليةِ العلوم، فهناك محاضرتك التالية، عليكَ أن تصلَ في غضونِ عشر دقائق، الطريقُ إلى العلوم يستغرقُ سبعةَ دقائق في حال كنتَ لوحدك، أما إذا إلتقيتَ أحدُ الأصدقاء في الطريق فسوف يتضاعف هذا الوقت ويبدأ الجزءُ الصعبُ من السباق وهو الوصول إلى المحاضرةِ في الوقتِ المطلوب، أي قبلَ أن يغلقَ الدكتور باب المحاضرة.

تأخذ “البريك” الأول لك بعد معاناة أول محاضرتين، والذي عليك أن تأكلَ فيه، وما أن تنهي وجبتكَ برفقة الأصدقاء حتى تتابع السباق إلى كلية التربية لحضور المحاضرة الثالثة، وأخيراً تصل إلى نهاية الطريق وإلى المحاضرة الأخيرة في كليةالهندسة لينتهي يومك وينتهي معها المارثون..
تعتمد نتيجتك النهائية في السباق على عدد المحاضرات التي أضعتها وتأخرت عنها، وإن نظرنا للجانب اللإيجابي من الماراثون فأنت فعلياً تمارس الرياضة وسوف تخسر بعض السعرات الحرارية يوميًا.

أخبرنا، هل وقعت في موقفٍ مٌشابِه؟