لحظات قليلة وتبدأ التكبيرات في أزقة الشوارع والبيوت والجامعات والاسواق، وايام معدودة وتبدأ التهنئة بحلول شهر رمضان علينا، ولكن هل من أحد تخاطر الى ذهنه كيف يقضى طلاب الجامعات حياتهم في هذا الشهر المميز الذي لا تخلو منه مشاعر الراحة والطمأنينة، والزيارات التي يعتبرها البعض مجرد هلوسات فعلى كل حال ها نحن هنا سنعرض لكم في هذا المقال  بعض المقتطفات التي يمر بها كل طالب جامعي في رمضان .

المواصلات اليومية : 

تعد هذه المرحلة من أصعب المراحل التي يمر بها الطالب في شهر رمضان، فمع ازدياد درجات الحرارة يصبح من الصعب على الطالب تمالك نفسه والمشي باتزان، وفي كل خطوة يمشيها للوصول اإلى السيارة يشعر  كأنه ذاهب لممارسة نوع معين من أنواع  الرياضة، ومع وصوله أخيراً إلى مقاعد السيارة يبدأ الطالب بالعودة الى وعيه وإلى شعوره الطبيعي .

 

التحول من طالب جامعي إلى شيخ يملك درجة ماجستير بالفقه :

وما هي إلا ساعات معدودة ويبدأ شيخنا البيرزيتي بمعرفة ما يبطل الصيام وما لا يبطله ،فيتناوب إليه اصدقائه واحد تلو الاخر وفي جعبه كل واحد منهم اسئلة من شتى بقاع ايام رمضان المبارك ، بدءاً بمعجون الاسنان وانتهاء ببلع الماء اثناء الوضوء …..

من جهة اخرى يأتي دور موعد حضور المحاضرات والتي يأتي موعدها في الثلث الاول والثاني من نهار رمضان ، فيبدأ الطالب بمخاطبة نفسه والتفكير فيما اذا كان يجب عليه حضور تلك المحاضرات ام لا ، فما الذي يمنع ذلك ؟ هذه الفترة من النهار تعتبر كالضمير بين الطالب ونفسه، و يبدأ الحديث الداخلي الذي يدفعه إلى هذه التساؤلات، فالبرغم من حبنا لشهر الخير إلى أن ساعات الصباح فيه تعتبر منافسة بين الطلاب وأنفسهم  بالاستمرار في الذهاب إلى المحاضرات .

 

الجوع والتركيز :

هنا لا يفكرالطالب الا في معدته، وماذا سيتناول على الفطور، وعلامات الجوع تبدأ بالظهور على وجهه، اما التركيز فلا يعد من اهتمامته ابداً، فكل العلامات التي توحي بأنه على قيد الحياة تبدأ بالاختفاء رويداً رويداً، ويبدأ التركيز بالاختفاء، ولا يسمع سوى تمتمات من حوله من شدة جوعه ويبدأ رأسه بالصداع ويصبح همه في هذه الحياة العودة الى المنزل وانتظار الاذان والحصول على الطعام والراحة .

 

عزائم جامعية :

يممكنا الاجماع على ان اجمل ايام رمضان تكون عندما يجتمع الاحباب على مائدة واحدة ،فمع بدء مرحلة الغسق والانتظار حتى ينادي المؤذن ب الله اكبر الله اكبر ،يستعد طلاب السكنات وغيرهم على حد سواء للتحضير للعزائم سواء أكانت في منزل واحد منهم او كانت من قبل الجامعة التي ينتمون إليها،فهذه اللحظات من أجمل اللحظات التاريخية للبعض ومن جهة اخرى ذكريات جامعية تبقى معنا على مدار الاعوام والسنوات .

هل مررت بمثل هذه المواقف ؟ ….. شاركنا حكايتك