الكاتب: أمجد حسين

المستعربون والبوابة الغربية.. حكاية الملاحقة لطلبة بيرزيت

لم يكن صباح الثاني من شباط لهذا العام مختلفاً عما سواه من أيام، الطلاب يتوافدون فرادى وجماعات إلى الجامعة لتقديم امتحاناتهم النهائية، الحركة نشطة منذ الصباح على المدخل الغربي – وهو المدخل المخصص لدخول الطلاب- ، حركة الفوردات ذهاباً واياباً، وتوافد الطلبة إلى “أبو أحمد” لشراء القهوة؛ جزء من المشهد المعتاد كل صباح! عقارب الساعة تشير إلى الثانية والربع عصراً.. يغادر طالبان ساحة الجامعة بسيارتهم الخاصة، لم تكد السيارة تتحرك عشرات الأمتار باتجاه الشارع إلا وتعرض لها بضعة عمال بثياب رثة، كانوا يجمعون علب التنك والكولا الصدئة على طول المدخل الغربي، لم يكن هؤلاء سوى “مستعربون” في مهمة اعتقال...

اقرأ المزيد

بيرزيت .. كيف يجمع أساتذتها بين العلم والفكر؟

أستاذ الدراسات الثقافية “السي أس” الذي طلب منا في إحدى المحاضرات، أن نقف كلنا على المقاعد ونستمع إلى المحاضرة وهو جالس مكانه، فلم يتمالك الكثيرون أنفسهم من الضحك، هل يُعقل أن تسير محاضرة دراسية فيها أكثر من 40 طالب على هذا المنوال؟ ثم أجلَسنا وبادر هو بالقفز إلى الطاولة التي كانت أمامه وأكمل الشرح ونقاش المادة وهو واقف عليها، وقد بدا كأنه يعتلي منصة، هل كان يفعل ذلك في لحظة جنون، أم بدافع الفكاهة وتغيير الجو التي قد تتملك أستاذا يشرف على تدريس الطلبة الأجانب في الجامعة وعلى مساقات الماجستير! كان ذلك في الواقع جزءاً من خطة التدريس التي...

اقرأ المزيد

“فادي طبخنا”.. الارادة على هيئة إنسان!

حمل ذلك المساء من العام الماضي لقاءً يتيماً مع “فادي طبخنا”، لم نلتق من قبل، وشاء القدر أن لا نلتقي بعد.. كنا وقتها نحضر نشاطاً داخل الجامعة، جاء فادي وهمّ إلى الجميع مصافحاً، عرفهم أو لم يعرف، والابتسامة لا تفارق محياه البشوش، لم تفارقه مطلقاً ذلك الحين.. لم يتوقف عن ممازحة أصدقائه ولا كل من حوله، أدركت تلك الليلة أن الغطاء الخارجي الوقور يخفي تحته روحاً تحمل الكثير من الفكاهة، وقدراً لا بأس به من الانتماء للآخرين! حين صافحني تبادرت إلى ذهني قصته؛ قصة شاب عشريني وسيم؛ ذو أخلاق رفيعة وبنية رياضية، أصاب جسده مرض “السرطان” على حين غرة،...

اقرأ المزيد

مرثية “صائب” و”جواد”.. الراحلون عن جامعتهم شُهداء

مرثية “صائب” و”جواد”.. الراحلون عن جامعتهم شُهداء في كل مرّة كنا نسترق فيها السمع إلى الوقفات التي تنظم في ساحات الجامعة، أو المرئيات التي تعرضها الحركات الطلابية، كانت أسماء رعيل الشهداء الأوائل الذين شكلوا برحيلهم مساراً مؤثراً فيها، واسماً يتردد في كل مناسبة “جامعة الشهداء”، تترك أثرها في الذهن والوعي الجمعي رحل أول شهيد عن الجامعة “شرف الطيبي” في عام 1984، ولكن قصة رحيل من بعده في العام 1986، من أبناء قطاع غزة: “صائب ذهب”، “جواد أبو سلمية” وبعدها”موسى حنفي” ذات شُجون “فصول المأساة والبطولة” لم تكف قوات الاحتلال عن اقتحام جامعة بيرزيت فترة حكمها العسكري للضفة الغربية، لكن...

اقرأ المزيد

Pin It on Pinterest