الكاتب: عبدالله مفلح

شاعر في عكاظ بيرزيت؟

كتبَها : عبد الله مفلح وأيّ نفسٍ لا تأنسُ بالشّعر، على صاحبِها أن يراجع الميزان فيقوّمَه، ويعطفَ على القلبَ فيداريه. لطالما حاولتُ أن أتفحّصَ المحيطَ الجامعيّ، أبحثُ عن شاعرٍ، لم أفلح.  قضيتُ سنتيْن، وأنا أنتظرُ أحدهم، بعدما تعبتُ من البحث، كنتُ جالسًا قبالةَ الهندسة، حينَ جاءَ أحدُهم، وبدأ يُلقي شعرَه أمامَنا، لم يعجبْني حينَها، ولقدْ أخبرتُه رأيي، وبيّنتُ مواطنَ نقدي، أذكرُ أنّي نصحتُه بالمداومة على حفظ الشّعر وقتَها، ومرّ وقتٌ لمْ أرَه فيه. تتابعتِ الأيّام، وعلى عادتي، أجلسُ أمام كلّيتي كلّية الآداب على مقاعدَ من الحجارة المربّعة، جاءَني يوسُف، تربّع على الأرض وقال جئتُك لتسمعَ شعري، حيّيتُه وبدأتُ أسمع،...

اقرأ المزيد

قطط مسكنهنّ جامعة بيرزيت.. فكيف ينظر لهنّ طلابها؟

  أخرجُ مُتعبًا من المحاضرة على عجَل، أحاولُ تناولَ وجبةٍ خفيفةٍ؛ لأستطيعَ الصّمودَ بقيّة المحاضرات، وطبيعتي أنّي أحبّ الهدوء التّامّ مقترنـًا ببعضِ الجمال الطّبيعيّ، فألجأ له وقتَ ذروةِ الأزمةِ الجامعيّة في شارع الآداب هاربًا منها، أجلسُ على صخرةٍ كبيرةٍ أرقبُ الجبال المقابلة والقرى المتربّعةَ عليها، بينما أمدّ النّظرَ بعيدًا فينفطرُ القلبُ، إذ بيوتٌ مصطفّةٌ بطريقةٍ عمرانيّة جذّابة تجثمُ على الجبل، طُرد الأهلُ من أرضها، وبقيتْ للعدو يتيه فيها ويفخر.  لستُ وحدي في هذا المنظر، فالقطّة الشّقراء تتمدّد جانبي تشاركُني الرّأي، وتشاركُني التّعب، تنظرُني بعيونٍ بهيّة، ومواءٍ حزينٍ يعبّر عن حالةِ معدتها الفارغة، وعلى قدْر جوعها يكون مواؤها أكثرَ إحزانـًا،...

اقرأ المزيد

مجنون ليلى وأنا والمكتبة

  “ما من علمٍ إلّا والكتابُ أساسُه، وما من عالمٍ إلّا والكتابُ حياتُه، وما من (نيردٍ) في بيرزيت إلّا والمكتبةُ بيتُه ومنامُه ومآبُه” المكتبة، منذ ميلادها وحتى اليوم عام 1924، كانت المكتبةُ الرّئيسيّة في مهدِ حياتها، ولمّا تكن إلّا مكتبةً مدرسيّة تحوّلت فيما بعدُ إلى مكتبة كلّيّة، حتّى شُيّدت عام 1985 بمبنىً جديدٍ ومسمىً جديد، وبتمويلٍ من يوسف أحمد الغانم الكويتيّ، الّذي سُمِّيَت باسمه، فهي مكتبةٌ جامعيّة تمزجُ في ثناياها عبَق الماضي وأصالتَه، وشذا المستقبل الواعد الّذي يخرّج طلبةً عاشوا فيها، جلسوا على مقاعدها، تدارسوا كتبها، ولربما في بداياتهم الجامعيّة نصحهم أحد الطّلّاب بأن يخلعوا حذاءهم حين دخلوها؛ ذلك...

اقرأ المزيد

Pin It on Pinterest