الكاتب: نادين عرنكي

مراحل يمر بها أهالي الأسرى خلال زيارتهم لأحبائهم في السجون

هل تخيلت يوماً أنك ستحرم من معانقة أبيك أو أمك؟ هل جاء في خاطرك أنك لن تستطيع التقاط صورة تذكارية مع من تحبهم؟ من المرجح أيضاً أنك لم تفكر يوماً بأنك ستحرم من رؤية أبناء شقيقك أو شقيقتك. هذه الأفعال البسيطة تعتبر جزءًا من مطالب الأسرى الذين يواصلون إضرابهم المفتوح عن الطعام في معركة الحرية والكرامة لليوم العشرين على التوالي. يطالب الأسرى في سجون الاحتلال بتحسين ظروف زيارة ذويهم لهم، بدءًا من عدم تعطيل الزيارات وانتظامها كل أسبوعين بما في ذلك إعادة الزيارة الثانية، وانتهاء بتمديد مدة الزيارة إلى ساعة ونصف بدلاً من 45 دقيقة، كما أنهم يطالبون بعمل مرافق تضمن راحة الأهالي خلال تواجدهم على بوابات السجون. لكن ما يغيب عن ناظر الكثيرين هو الرحلة التي يخوضها أهالي الأسرى قبل الوصول إلى السجون، وخلال تواجدهم هناك.

اقرأ المزيد

شروق الشافعي: موهبة تبصر بأطراف أصابعها

أخذت تجوب غرفة الصف ذهاباً وإياباً، باحثة عن أقرب طاولة لتقف أمامها. توجهت نحو الباب مطقطقة بحذائها الشتوي الأحمر ثم قالت: “بدي يكون الضو شغّال وأنا أحكي”. وقفت بجانب الكرسي الموضوع أمام الطاولة تمسك بطرف شعرها الأسود المنسدل على كتفيها لتخفف من هيبة الموقف. بضعة جمل قصيرة تنقلت فيها بين العربية والإنجليزية أضاعت توترها لتنساب في الكلام. اقتربت من الطاولة قليلاً حيث تركت كتابها، وراحت تتحسس النتوءات البارزة منه تارة، وتارة أخرى تتركه موجهة حديثها إلى الجالسين في غرفة الصف، بكل ما أتت به ذاكرتها. هكذا أنهت شروق الشافعي فصلها الأخير في جامعة بيرزيت، لتتخرج من دائرة اللغة الإنجليزية...

اقرأ المزيد

من هو كمال ناصر؟

كتب عبد الله مفلح: ” أن تُبقيَ شّهيدَ الوطنِ حيّاً في ذاكرةِ الجيل، هنا المعركة، وهنا يبدأ الشّعور بالرّغبة في النّصر.” حيثُما يمّمتَ وجهَك فيها، تجدْه واقفاً، يعتلي مِنبرَ نصرِه، يقول: أيّها الجيل، تعلّم ولا تنسَ الوطن، فإن فعلتَ، كنتَ نكرةً في هذا العالم، الوطنُ يجبُ أن يعيشَ فيك، ولا بأس إن لم تعش أنتَ فيه. بهذا الشّكل أجد الشهيدَ يحاورُنا. في جامعة بيرزيت، وقُبيلَ وصولك المكتبةَ جهةَ اليسار، يُسنِدُ جذعُ الشّجرة على كتفه أغصاناً غضّة، لمّا يقوَ ساعدُها بعد، يمدُّها بكلّ قوةٍ تبعثُ فيها حبّ الحياة. في الطّريق، ينظرُ إليها كلّ مَن ألِفتْ عيناه معنىً للجمال، يلمحُها ويُدهشُ من...

اقرأ المزيد

Pin It on Pinterest