الكاتب: يزن برغوثي

يافا والشاطئ

كنت أمشي على شاطئ يافا مستمتعًا بأصوات الأمواج الهادئة. رأيت الحمام يدسُ مناقيره الصغيرة بين أكاوم الرملْ, يبحثُ عن بذرةٍ يأكلها أو اي شيءٍ يسد رمقه !باشرت برمي بعض الطعام له, فتجمعت الحمامات حتى صارت سربًا كاملًا. ولا أخفيكم القول أني كنت أرمي الطعام والحيرة تغمرني, أيجوع طيرٌ في يافا ؟ آه ! أين يافا التي أعرفها ؟ يبدو أن يافا لم تعد كالسابق. و في حين حديثي مع نفسي و إذ بشابةٍ يهوديةٍ تمشي بجانبي وتصرخُ من الخوف. عرفت حينها لماذا تجوع الطيور, تلك اليهوديةُ تصرخُ خوفًا وفزعًا من الحمام, والحمام يأبى الهرب. هي تكره السلام. والحمام رمزٌ...

اقرأ المزيد

شمس الأسرى بين الشروق والغروب

ها قد أتى يوم الأسير، و لا أدري أأقول أشرقت شمسُ الأسر أم شارفت على الغروب، أم تراهما يجتمعان معًا. هل حقًا خصصوا لنا يومًا واحدًا لي ولأبطال القيود ؟ لعجب العجب ! ما لهم كيف يحكمون؟ نلبثُ خلف القضبان والزنازين السنوات والعقود، وهم لا يكادون يذكروننا في يومٍ واحد! في مثل هذا اليوم وقبل عشرِ سنوات، كانت أول ليلةٍ أُفارق فيها منزلي الذي اعتدت ليلهُ ونهاره، صباحه ومساؤهُ . كبَّلوني بالسلاسل، ثم ألقوا بي في غيابة الزنزانة حيث لا أحد. ولا أقتصر بمفهوم أحد على الإنسِ فقط، بل على كل شيء. لم يكن أمرُ قضاءِ أولِ ليلةٍ في...

اقرأ المزيد

“كاسر الطبيعة الأستاذ والكاتب الفلسطيني “زياد خداش

الأستاذ “زياد خداش” معلم الكتابة الإبداعية في مدرسة “أمين الحسيني”، الحائز على جائزة فلسطين للآداب والذي لقّب بكاسر الطبيعة، ابتكر أسلوبًا جديدًا في تعليم الإبداع لطلابه؛ فهو يبحث عن القوانين والأنظمة التي تَحُوْل بين الطالب وإبداعه ليخرقها برفقة الطالب. “حو حو حرية .. حو حو حرية” الحرية هي المحور الرئيسي والدستور والقانون الأول في فلسفة كاسر الطبيعة “زياد خداش”، فالحرية تمثل له قصة عشق لا تنتهي وحكاية حياة لا تفنى، هي جنته الأولى على الأرض.  لا يستطيع كاسر الطبيعة أن يعيش دون أن يقدم وينقل هذه القيمة إلى طلابه في المدرسة، بل يعمل على مشاركتهم في نزع قناع الكبت والأسر...

اقرأ المزيد

ملل المحاضرات.. أين ينتهي بك؟

 نواجه كطلاب بعض الملل والضجر الذي  يُخيّم على أجواء الصف في إحدى المحاضرات، فيبدأ كل شيءٍ في الغرفة بالتغير ، عقاربُ الساعة يصيبها الإعياء، صوت المُعلم يُصبحُ سمفونيةً من سمفونيات بيتهوفن، تبدأ التقلبات الصفية بالظهور على وجوه الطلبة، وفي هذا الوقت يبدأ الطلاب بالخروج من جو الملل إلى ممارسة هواياتهم واستكشاف مواهبهم في غرفة الصف. فعلى سبيل المثال، بيّن جزء كبير من طلبة بيرزيت أنهم يقضون محاضراتهم المملة في ممارسة موهبتهم في الفن والرسم؛ حيث  قالوا أنهم ينسجمون في الرسمة ولا يلقونَ بالًا لما يحدث داخل القاعة، بل وأن اللوحة الفنية التي يرسمونها داخل القاعة التدريسية تعتبر أفضل من تلك التي يرسمونها...

اقرأ المزيد

Pin It on Pinterest